أمريكا تحترق: الجيش في الشوارع و"مشروع 2025" يبدأ التنفيذ
لم تعد المشاهد من نيويورك ولوس أنجلوس مجرد احتجاجات عابرة؛ بل هي ملامح لأزمة وجودية تعصف بالولايات المتحدة. مع نزول الجيش للشوارع وتفعيل بنود مثيرة للجدل من "مشروع 2025"، يطرح العالم سؤالاً واحداً: هل تسير أمريكا نحو حرب أهلية باردة؟
1. جغرافية الغضب: 12 مدينة تشتعل
حتى منتصف 2025، توسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل 12 مدينة كبرى (من نيويورك شرقاً إلى سان فرانسيسكو غرباً). المحرك لم يعد مجرد "حقوق مدنية"؛ بل هو مزيج متفجر من الانهيار الاقتصادي، وسياسات الهجرة المتشددة، وانعدام الثقة في المؤسسات الفيدرالية.
2. القبضة الحديدية: 7 إجراءات غير مسبوقة
واجهت الإدارة الأمريكية (بقيادة ترامب) هذه الموجة بحزمة قرارات وُصفت بأنها "إعلان حرب على الفوضى":
- عسكرة الشوارع: في سابقة تاريخية، تم نشر 4,000 جندي من الحرس الوطني و700 من مشاة البحرية (المارينز) في لوس أنجلوس، في تحدٍ صريح لسلطة حاكم كاليفورنيا الديمقراطي.
- مشروع 2025 (Project 2025): البدء الفعلي في تنفيذ هذه الخطة المثيرة للجدل، والتي تهدف لإعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية بالكامل، توسيع صلاحيات الرئيس، وتقليص نفوذ "الدولة العميقة" والوكالات المستقلة.
- تصنيف "أنتيفا" كإرهاب: التحرك لتصنيف جماعة "أنتيفا" اليسارية كمنظمة إرهابية محلية، مما يفتح الباب لملاحقات أمنية واسعة النطاق للمتظاهرين بتهم "الإرهاب الداخلي".
- حرب الهجرة في المدن الديمقراطية: توسيع عمليات وكالة (ICE) لترحيل المهاجرين، مع التركيز المتعمد على المدن التي تسيطر عليها إدارات ديمقراطية (الملاذات الآمنة) مثل فيلادلفيا.
3. الأخ الأكبر يراقب: الذكاء الاصطناعي يدخل المعركة
لم تتوقف الإجراءات عند العسكرة، بل امتدت للفضاء الرقمي:
- مراقبة الطلاب: استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمسح حسابات آلاف الطلاب الأجانب، بحثاً عن أي محتوى يُصنف كـ "معادٍ للسامية" أو مناهض لسياسات الدولة، كذريعة لإلغاء التأشيرات.
- الضغط على الإعلام: التلويح بقطع التمويل الفيدرالي عن المؤسسات الإعلامية التي تُصنف تغطيتها بأنها "مضللة" أو محرضة على الشغب.
الخلاصة: معركة الديمقراطية الأخيرة؟
ما يحدث في أمريكا ليس مجرد "شغب"؛ إنه صراع بين رؤيتين لشكل الدولة. بين "مشروع 2025" الذي يرى الحل في المركزية والقوة المفرطة، وبين تيار يرى في ذلك انقلاباً على الدستور. في ظل هذا الانقسام، يبقى السؤال المخيف: هل يستطيع النظام السياسي الأمريكي استيعاب هذا الشرخ، أم أنه سيتصدع تحت وطأة الجيش في الشوارع؟
