هل حان الوقت لإدراج الحكومة الإسرائيلية ضمن المنظمات الإرهابية المعاصرة؟
بقلم: علي إسماعيل موسى | Beyond Zion
ما هو الإرهاب؟ تعريف يتجاوز السلاح
الإرهاب ليس مجرد تفجير أو إطلاق نار، بل هو فكرٌ يُزرع في النفوس لتبرير القتل باسم “الأمن” أو “الدفاع عن النفس”. هو استخدام الخوف كوسيلة للحكم، وجعل الدم طريقًا لتحقيق مصلحة سياسية أو أيديولوجية، مع تجاهل تام لكرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمان.
الازدواجية الدولية: من يُعرّف الإرهاب؟
عندما يُوصَف طفلٌ فلسطيني يُلقي حجرًا على دبابة بأنه “إرهابي”، بينما الجندي الذي يقصف المنازل يُعتبر “يدافع عن نفسه”، ندرك أن تعريف الإرهاب لم يعد قانونيًا بل سياسيًا. لقد تحوّل المفهوم من حماية الإنسانية إلى أداة بيد القوى العظمى لتبرير الظلم.
انتهاكات موثقة: من يملك سجل الإرهاب الحقيقي؟
منذ عام 1948 وحتى اليوم، صدرت أكثر من 100 قرار أممي تُدين إسرائيل بانتهاك حقوق الإنسان، من بينها قرارات مجلس الأمن رقم 242 و338 و497 و2334، وكلها تجاهلتها تل أبيب دون عقاب.
جرائم موثقة من منظمات دولية:
- تقرير هيومن رايتس ووتش (2021): إسرائيل تمارس الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.
- منظمة العفو الدولية (Amnesty International): سياسات إسرائيل تُشكّل جريمة اضطهاد ممنهج.
- مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: وثّق استخدام الأسلحة المحرمة ضد المدنيين في غزة.
هل يُمكن للقانون الدولي إدراج إسرائيل ككيان إرهابي؟
من الناحية القانونية، يُعرّف الإرهاب بأنه “استخدام العنف المتعمد ضد المدنيين لتحقيق أهداف سياسية”. وبهذا التعريف، فإن القصف المستمر للمستشفيات، واستهداف الأطفال، والحصار الجماعي هي أعمال إرهاب بكل المقاييس. لكن القانون الدولي رهينة المصالح السياسية، إذ تملك قوى الفيتو القدرة على حماية الجناة من المحاسبة.
من المقاومة إلى الحق في الوجود
المفارقة الأخلاقية أن تُصنَّف المقاومة الفلسطينية كإرهاب، بينما الاحتلال الذي دمر أكثر من 100 ألف منزل، وشرّد الملايين، يبقى “دولة شرعية”. إن القانون الإنساني واضح: للشعوب المحتلة الحق في المقاومة بجميع أشكالها.
من أمن العقاب ساء الأدب
حين يُمنح المعتدي حصانة دائمة، يصبح القتل روتينًا، ويُدفن العدل تحت رماد “التحالفات”. إفلات إسرائيل من العقاب طوال عقود جعلها تتمادى في ارتكاب جرائم لا مثيل لها في التاريخ الحديث.
الخاتمة: العالم على مفترق الحقيقة:
لقد آن الأوان للعالم أن يسأل بصدق: هل الإرهاب هو من يُدافع عن أرضه وكرامته؟ أم من يقتل الأطفال ويقصف المستشفيات باسم “الدفاع عن النفس”؟ القانون لا يجب أن يخضع للمصالح، والضمير الإنساني لا يعرف الفيتو. إن إدراج الحكومة الإسرائيلية ضمن الكيانات الإرهابية ليس خيارًا سياسيًا… بل ضرورة أخلاقية لحماية معنى الإنسانية ذاته.
“السكوت عن الجريمة مشاركة فيها، أما الكلام فهو أول خطوة نحو التحرر.”
#BeyondZion | #PalestineWillBeFree


